منظمة بريطانية تعلن حالة الطوارئ في سوريا بسبب كورونا
قالت منظمة “Syria Relief”، والتي تعد أكبر منظمة بريطانية غير حكومية تركز عملها على سوريا، بأن الوضع في سوريا وصل إلى "حالة الطوارئ"، نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، داعية في تقرير أصدرته يوم أمس الخميس إلى اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة من قبل الحكومات الدولية والجهات الفاعلة في النزاع لمنع تفاقم الأزمة قدر المستطاع.
حيث قال رئيس المناصرة في المنظمة "تشارلز لاولي" إنه من دواعي الأسف الشديد أننا في المنظمة اضطررنا إلى الإعلان بشكل رسمي بأن وضع جائحة كوفيد - 19 في سوريا بات حالة طارئة"، مضيفاً بأن المنظمة تدعو إلى دعم عاجل من الحكومات الدولية، وتبرعات من عامة الناس للمساعدة في مكافحة الأزمة المتصاعدة، وتدعو جميع الأطراف الفاعلة في النزاع السوري إلى توجيه الموارد بعيدًا عن القتال وإلى توفير الدعم الطبي للضحايا.
وفقا لتصريحات لاولي فإن التكتيك المستخدم بشكل متعمد لتدمير المستشفيات وقتل العاملين في المجال الطبي جعل السوريين عرضة لتأثيرات الجائحة، ودُمّر أكثر من 40% من المرافق الطبية في سوريا، واستُهدفت العديد من مستشفيات وعيادات المنظمة، ما تسبب في مقتل أطقم رعاية صحية خلال الأشهر الماضية، كما أشار إلى نقص البنية التحتية الطبية بسبب ذلك، لا سيما في الشمال الغربي والشمال الشرقي السوري، وأما في جنوب سوريا فيُعتقد أن العدد الحقيقي لحالات الإصابة بفيروس “كورونا” أكبر “بكثير” من الحالات الرسمية بسبب نقص الشفافية والقدرة على الفحص.
لاولي دعا حكومة الممكلة المتحدة وجميع الحكومات إلى زيادة الدعم المالي والطبي بشكل عاجل لسوريا، والضغط على أي حلفاء لهم في النزاع لإعطاء الأولوية لمحاربة فيروس “كورونا” على محاربة “الأعداء”، لضمان أن الحياة المدنية والبنية التحتية المدنية، مثل المرافق الطبية، لم تعد تُعامل كأهداف عسكرية، كما توجه للحكومات بالعمل من أجل التوسط في وقف إطلاق النار على المدى الطويل، لتكون سلامة وكرامة السكان المدنيين هي الأولوية، ولوصول المساعدات الإنسانية لأماكن الحاجة إليها.
لاولي ختم تقريره بدعوة جميع الأطراف في النزاع السوري إلى إعادة توجيه جميع الموارد المستخدمة في الحرب، على الفور نحو المساعدة في التعامل مع جائحة “كورونا”، والالتزام بالقانون الدولي وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، كما طلب منهم السماح للمنظمات غير الحكومية بالعمل بأمان في مناطق النزاع، والتأكد من حماية عمال الإغاثة والموظفين الطبيين أثناء محاولتهم وقف الأزمة الإنسانية المتزايدة.
اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات