إيران إنترناشونال: طهران تتلاعب بسوق الصرف لتمويل ميليشياتها
كشف تحقيق نشرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أمس الجمعة، عن تلاعب الحكومة الإيرانية بسوق صرف العملات لتمويل ميليشياتها المتواجدة في العراق وسوريا.
ونقلت الشبكة عن قناة "إيران إنترناشيونال" في لندن، تفاصيل تحقيقها الذي أجرته عن نظام التنكر الخاص الذي تستخدمه ميليشيات الحرس الثوري الإيراني لشراء الدولار واليورو من المصدّرين بسعر السوق السوداء.
وذكر "شاهد علوي" المحرر في قناة إيران الدولية للشبكة، بأن "الحكومة الإيرانية تضخ ملايين الدولارات في السوق كل يوم لمنع مزيد من الانخفاض في قيمة الريال الإيراني".
وأضاف "علوي": "يجب توفير هذه الدولارات لمستوردي البضائع وتداولها في السوق، ولكن عمليًا، يشتري فيلق القدس معظم هذه الدولارات بأسعار منخفضة من خلال البورصات التابعة له وبمساعدة البنك المركزي. وتذهب الأموال في النهاية إلى الجماعات المسلحة غير الشرعية التابعة للحرس الثوري الإيراني في المنطقة ".
حيث تضخ الحكومة الإيرانية هذه الأموال عبر نظام يسمى "نيما"، وهو نظام عملة عبر الإنترنت بدأه البنك المركزي الإيراني في أبريل 2018 تحسباً لانسحاب الرئيس ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، ويسمح للمصدرين الإيرانيين ببيع العملة الصعبة بمبلغ أعلى، يتراوح بين سعر الصرف الرسمي البالغ 42 ألف ريال للدولار والسعر غير الرسمي الذي يزيد عن 260 ألف ريال.
وكان الهدف من المنصة، هو تمكين الشركات الإيرانية التي تستورد المنتجات الأساسية غير المتوفرة في البلاد - بما في ذلك الأدوية والإلكترونيات والقمح - من الوصول إلى سعر الصرف المدعوم. وفي الوقت نفسه، يستطيع المصدرون بيع العملات الأجنبية التي يحصلون عليها من تجارتهم، لكن لم يحدث ذلك فقد سيطر الحرس الثوري والشركات التابعة له على هذه المنصة.
من جهته، أكد أحد كبار المديرين في النظام المصرفي الإيراني لموقع إيران إنترناشيونال، بأن وزارة الدفاع تستخدم أسماء ووثائق مكاتب الصرافة المرخصة لتلقي العملة من نظام "نيما" وتقدم العقود الوهمية إلى البنك المركزي.
وأوضح المصدر، بأن "البنك المركزي، مع علمه بهذه العقود الشكلية، يخصص عشرات الملايين من الدولارات من الأموال التي تخص الشعب الإيراني لوزارة الدفاع وفيلق القدس التابع للحرس الثوري، بدلاً من تقديمها للتجار واستخدامها في مجال التجارة".
وتجدر الإشارة، إلى معاناة النظام الإيراني وميليشياته الشيعية من صعوبات كبيرة في الحصول على العملات الأجنبية بسبب حملة الضغط القصوى التي فرضتها الإدارة الأمريكية للرئيس السابق دونالد ترامب على طهران.
اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات